الخميس, ديسمبر 2, 2021
Homeأخبار عاجلةكيفيّة صلاة تحيّة المسجد

كيفيّة صلاة تحيّة المسجد

تعريف تحيّة المسجد وحُكمها

تحيّة المسجد هي صلاة ركعتين أو أكثر، يُسَنّ للمسلم أن يُصلّيها إذا دخل مسجداً وأراد الجلوس فيه غير المسجد الحرام. وحُكم تحيّة المسجد سُنّة عند جمهور العلماء؛ وذلك لما رواه أبو قتادة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، حيث قال: (فإذا دخل أحدُكم المسجدَ، فلا يجلِسْ حتى يركعَ ركعتَينِ)، وتُعدّ هذه الصّلاة صلاةً سريّةً لا يرفع فيها المسلم صوته بالقراءة؛ فيسمع نفسه فقط سواءً كان دخوله إلى المسجد وصلاته فيه ليلاً أو نهاراً، وله أن يُصليّها في أيّ مكان يريده في المسجد.

كيفيّة صلاة تحيّة المسجد

يجب على المسلم إذا دخل المسجد أن يكون طاهراً، فإن لم يكن فعليه أن يتوجّه إلى مرافق المسجد؛ ليتوضّأ ويتطهّر، وإذا دخل المسجد فليدخُل بقدمه اليُمنى بسَكينَة ووقار مُتأدِّباً بآداب المسجد، ويقرأ أثناء دخوله دعاء تحيّة دخول المسجد، وهو قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (اللهمَّ افتحْ لي أبوابَ رحمتِك)، ثمّ يصلّي صلاة تحيّة المسجد، وهي عبارة عن ركعتَين يصلّيهما المسلم مثلما يُصلّي الصّلاة العاديّة؛ حيث يبدأ بتكبيرة الإحرام فيقول: (الله أكبر)، ثمّ يقرأ سورة الفاتحة، ويقرأ بعدها سورةً قصيرةً من كتاب الله، ثمّ يركع ويطمئنّ في ركوعه، فيعتدل قائماً من ركوعه ويطمئنّ قائماً، ثمّ ينزل ساجداً ويطمئنّ في سجوده الأوّل، ثمّ يجلس بين السّجدتَين ويطمئنّ في جلوسه، فيسجد السّجدة الثانية ويطمئنّ في السّجود، ثمّ يقوم لأداء الرّكعة الثانية، ويفعل ما فعله في الرّكعة الأولى، ثمّ يجلس للتشهُّد والصّلاة على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، مُنهِياً صلاته بالسّلام عن يمينه ثمّ عن شماله.

وقت تحيّة المسجد

يكون وقت تحيّة المسجد إذا دخل المسلم المسجد وكان يريد الجلوس فيه لا المرور فقط؛ وذلك لقول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (فإذا دخل أحدُكم المسجدَ، فلا يجلِسْ حتى يركعَ ركعتَينِ)، وعند الشافعيّة فإنّ على المُسلم أن يصلّي تحيّة المسجد كلّما دخل وخرج من المسجد، أمّا عند الحنفيّة والمالكيّة فلا يُكرّر المسلم التحيّة إذا كان الخروج إلى مكان قريب ولوقت يسيرٍ. وإذا دخل المسلم المسجدَ وكان الإمام يُصلّي فعليه أن يلحق الإمام بالصّلاة، وهنا لا يُصلّي المسلم صلاة تحيّة المسجد؛ لأنّ الأَوْلى من أداء صلاة السُّنة والنّافلة هنا هو أداء صلاة الفريضة وصلاة الجماعة.

وقد اختلف العلماء في جلوس المُصلّي للاستِماع إلى الإمام أو أداء صلاة التحيّة قبل الجلوس إذا دخل المسجد والإمام يخطب يومَ الجمعة؛ فذهب الحنفيّة والمالكيّة إلى أنّ عليه أن يجلس، ويُكرَه له أن يركع ركعتين؛ وذلك لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا)، والإنصات فرض والتحيّة سُنّة، فلا يجوز ترك الفرض من أجل السُّنة، وذهب الشافعيّة والحنابلة إلى أنّ عليه أن يُصلّي ركعتين سريعتين قدر المُستَطاع؛ وذلك لحديث جابر بن عبد الله، حيث قال: (جاء سليكٌ الغطفانيُّ يومَ الجمعةِ، ورسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- يخطبُ، فجلس، فقال لهُ: يا سليكُ، قُم فاركع ركعتَينِ وتجوَّزْ فيهما، ثمّ قال: إذا جاء أحدكم يومَ الجمعةِ والإمامُ يخطبُ، فليركع ركعتَينِ، وليتجوَّزْ فيهما).

اختلف العلماء في أداء صلاة تحيّة المسجد إذا دخل المسلم المسجد في أوقات النّهي والكراهية؛ فذهب الحنفيّة إلى أنّه ليس عليه أن يُصلّي تحيّة المسجد، وذهب المالكيّة والشافعيّة إلى أنّ تحيّة المسجد لا وقت كراهية لها؛ وعليه فإنّ أيّ وقت يدخل فيه المسلم المسجدَ فعليه أن يُصلّي سواءً بعد الشّروق، أو قبل الغروب، أو في أيّ وقتٍ كان، أمّا عند الحنفيّة فلا تسقط صلاة تحيّة المسجد عن المسلم بالجلوس؛ أي حتّى لو جلس ثمّ تذكّر صلاة تحيّة المسجد، فعليه أن يقوم ويُصلّيها.

RELATED ARTICLES

Most Popular

Recent Comments

علاء حامد on فما للعمر بعدك فرح
علاء حامد on فما للعمر بعدك فرح