الخميس, ديسمبر 2, 2021
Homeأخبار عاجلةقصص القرآن الكريم.. قصة ذي القرنين

قصص القرآن الكريم.. قصة ذي القرنين

قال ابن عبّاس -رضي الله عنهما- أنّ ذي القرنين كان ملكًا عادلاً، وبيّن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنّه كان عبداً صالحاً، وقد بيّن ابن كثير أنّ ذي القرنين كان ملكاً من الملوك، ولم يكن نبيّاً، وقد اختلف العلماء في سبب تسميته بذي القرنين؛ فقال وهب بن منبه: سمّي بذلك لوجود قرنين له في رأسه مصنوعات من نحاس، وقال الزهريّ: لأنّ ملكه اتسع يميناً وشمالاً، وشرقاً وغرباً فسمّي بذي القرنين، وقال بذلك ابن كثير، قال -تعالى-: (وَيَسأَلونَكَ عَن ذِي القَرنَينِ قُل سَأَتلو عَلَيكُم مِنهُ ذِكرًا * إِنّا مَكَّنّا لَهُ فِي الأَرضِ وَآتَيناهُ مِن كُلِّ شَيءٍ سَبَبًا)، فقد وفَّر الله -تعالى- له كلّ أسباب التمكين التي يعطيها للملوك عادةً، مما جعله يملك مشارق الأرض ومغاربها، وذلك لحسن استغلاله لهذه الإمكانيّات في سبيل نشر دعوة الله -تعالى-.

وقد ارتحل ذي القرنين إلى المشرق والمغرب، وقد بلغ في رحلته نهاية اليابسة التي بعدها المحيط من جهة الغرب، ورأى الشمس وهي تغرب في الماء؛ وذلك فيما يراه الإنسان عند نظره بعينه المجردة إلى الشمس وهي تغيب عند البحر؛ فسيراها وكأنّها تغيب في الماء، وفي ذلك المكان وجد قوماً جاحدين لله -تعالى- ودعاهم للإيمان بدلاً من قتلهم جميعاً، وقرر قتل من لا يؤمن ويتمرّد، وبيّن أنّه سيُعَّذب في نار جهنّم في الآخرة، وترك من يؤمن منهم على قيد الحياة لينال الجنّة في الآخرة، وتابع رحلته حول العالم حتّى وصل إلى مطلع الشمس فوجد عندها قوماً متخلّفين جداً، ليس عندهم أيّ تمدن، ولا يعرفون البيوت أو الملابس.

وقد سلك في رحلته طريقاً ثالثاً بين المشرق والمغرب، حتى وصل إلى جبلين عظيمين، ووجد هناك قوماً مجهولين، لغتهم غريبة، عندهم قلة فطنة، وقلة حيلة، وقد اشتكوا إليه حالهم، بأنَّ يأجوج ومأجوج يخرجون من فتحة موجودة بين الجبلين على هذه البلاد فيعيثون فيها فساداً، يُهلكون الحرث والنسل؛ فطلبوا بأدب من ذي القرنين أن يَسُد لهم هذه الفرجة مقابل أجرة يأخذها؛ فبنى لهم سدّاً حبس ومنع يأجوج ومأجوج من الخروج إليهم والإفساد في الأرض، ورفض أن يأخذ أجرةً على ذلك، واكتفى بما آتاه الله -تعالى- من أسباب القوة.

وقد جعل ذي القرنين النّاس يساعدونه في بناء السدّ ليحوّلهم إلى أناس منتجين عاملين، ووضع لهم خطّة لذلك؛ فأمرهم بجمع قطع الحديد ووضعها في السدّ، ثم صهرها من خلال النفخ في النار عليها، ومن ثمَّ تغليفها بالنحاس، ليتكون أعظم سدّ؛ ليصعب على قوم يأجوج ومأجوج إزالته، وهم يحاولون ذلك كلّ يوم، ولن يتحقق لهم ذلك إلّا عندما يأذن به الله -تعالى-؛ كعلامة من علامات يوم القيامة.

RELATED ARTICLES

Most Popular

Recent Comments

علاء حامد on فما للعمر بعدك فرح
علاء حامد on فما للعمر بعدك فرح