الثلاثاء, ديسمبر 7, 2021
Homeأخبار عالميهالجنود الفارون من حرب العراق يواجهون مأزقًا في كندا

الجنود الفارون من حرب العراق يواجهون مأزقًا في كندا

دونالد ترامب

دونالد ترامب

كندا هي طريق النجاة من حرب غير مقبولة إنسانيًا ولا طائل منها سياسيًا، ولن تنتج سوى عدد ضخم من القتلى، سواء من المواطنين العراقيين، أو من الجنود الأمريكان الذين وجدوا أنفسهم وقودًا لحرب أشعلتها نزعات يمينية لجورج بوش وتوني بلير.

هذا ما حلم به الجنود الأمريكان الذين قرروا الرحيل، والتوقف عن المشاركة في حرب عبثية، قبل أن يفاجأوا بواقع مغاير.

في تقرير لها تلقي صحيفة “جارديان” البريطانية الضوء على هذا الواقع المغاير الذي يواجهه “المعارضون للحرب على العراق”.

“لقد مر أكثر من عقد منذ أن اختار جوشوا كي العبور إلى كندا بدلًا من الاستمرار كجندي أمريكي في الحرب ضد العراق، ولكنه ما زال يشعر في بعض الأحيان أنه يخوض حربًا”.

ويصف كي هذه الحرب بأنها “حرب ضد حالة اضطراب ما بعد الصدمة، صراع بين صلته بالجيش وحرب ضد الحكومة الكندية”.

وتضيف الصحيفة “وصل إلى كندا في 2005، بعد فترة قصيرة من إعلان الحكومة الكندية آنذاك أنها لن تشارك بفعالية في الحرب التي تقودها أمريكا في العراق، سائرة على خطى أكثر من 90 ألف أمريكي سعوا للجوء لكندا خلال الحرب ضد فيتنام”.

وتتابع “ولكن على عكس أولئك الذين تدفقوا إلى كندا في الستينيات والسبعينيات، فإن المعارضين للحرب ضد العراق، الذين يقدر عددهم بـ200 شخص، الذين وصلوا بعد عقود، وجدوا دعمًا أقل من الحكومة الكندية لمحاولاتهم البقاء”.

ويشير التقرير إلى أن المعارضين للحرب الموجودين بكندا حاليًا يعيشون حياة من “الشك”، حيث إن “التهديد بالترحيل إلى بلادهم لمواجهة عقوبة السجن المحتملة بتهمة الفرار يخيم باستمرار على حياتهم الجديدة”.

يستغل هؤلاء الفارون من الحرب، حسب رؤية بلادهم لهم، وجود حكومة ليبرالية بقيادة جاستين ترودو للمطالبة بالبقاء في كندا للأبد و”أن يغير العداء الحكومي”.

يحكي كي عن ذكرياته خلال الشهور الثمانية التي قضاها في العراق كجندي أمريكي في العراق، فيروي قصة طفلة عراقية “مبتسمة لها من العمر سبع سنوات”، كانت تقصده خلال عمله في دورية عسكرية بالرمادي، تطلب خبزًا وماء، فيمنحها حصته من الغذاء.

ويضيف كي “وذات يوم جاءت الفتاة تركض خلال الشارع بابتسامة على وجهها، قبل أن ينفجر رأسها كنبتة فطر”، حيث قتلت الفتاة برصاصة على بعد 15 قدمًا فقط من موقع كي.

ويضيف الجندي السابق بالجيش الأمريكي، أنه خلال فترة من الراحة في الولايات المتحدة استشار محاميًا عسكريًا حول إمكانية ترك الخدمة في الجيش، ليقول له الأخير” أيها الجندي، لديك خياران، إما أن تستقل الطائرة عائدًا إلى العراق، وإما أنك ستسجن”.

ولكن كي، حسب الجارديان، اتخذ قرارًا ثالثًا، وهو الرحيل، “فبعد أكثر من عام من الاختباء في فيلادلفيا، قررت الأسرة الرحيل إلى كندا”.

المهاجرون إلى كندا واجهوا قرارات صادمة من الحكومة، التي أصدرت أمرًا باعتبارهم مجرمين، ليواجه عدد غير قليل منهم السجن لعامين، في حين بقي من رفض الرحيل في وضع غير قانوني؛ حيث لم يتمكنوا من الحصول على إذن بالإقامة الدائمة.

وبعد وصول ترودو، ذو الخلفية الليبرالية إلى الحكم، وعد بأن “الأمور ستتغير، ولكن بعد مضي 9 شهور تقريبًا على توليه رئاسة الحكومة، يظل الباقون في كندا من المعارضين للحرب في “مأزق قانوني”.

تتصاعد الآن المطالبات بتقنين الأوضاع بالنسبة لهؤلاء المهاجرين، بخاصة في ظل وجود حكومة ليبرالية، وبخاصة أيضًا أنهم صاروا الآن بين شقي رحى، بين عدم قانونية وضعهم في كندا، وبين الصعود الواضح للتيار اليميني في بلادهم، المتمثل في المرشح للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب، الذي قد يمثل وصوله للحكم كارثة بالنسبة لهم، ونهاية محتومة بالسجن، وربما أكثر من السجن.

RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular

Recent Comments

علاء حامد on فما للعمر بعدك فرح
علاء حامد on فما للعمر بعدك فرح