23.2 C
New York
الأربعاء, يوليو 6, 2022

Buy now

إدكو فى قبضة أصحاب النفوذ.. و 20 ألف صياد يواجهون شبح البطالة

بحيرة ، مركب صيد

بحيرة «إدكو» سقطت من حسابات الهيئة العامة للثروة السمكية وتركتها لسنوات طويلة تعانى الإهمال الجسيم والدمار الشامل بسبب التعديات والهجمات الشرسة من جانب أصحاب النفوذ الذين قاموا بتحويلها إلى مزارع سمكية خاصة حتى تدهورت أوضاعها تماما ،
وأصبحت مياه الصرف الصحى والصناعى والزراعى تحاصرها من جميع الاتجاهات، والنباتات المائية زحفت لتغطى 85% من البحيرة، وتناقصت مساحتها من 22 ألف فدان الى 5 آلاف فدان واختنق فيها 3 آلاف مركب يعمل عليها 20 ألف صياد يعانون شبح البطالة والجوع والتشرد.

أحمد السيد سكرتير جمعية الصيادين بالبحيرة يقول إن الصيادين يعانون على مدى 65 عاما من أصحاب النفوذ ولاتزال حتى الآن مرتعا للتعديات التى تعمل سنويا على نهب مساحات كبيرة منها فأصبحت خارج السيطرة بعد اغتيال القانون مما أدى إلى تقليص مساحة البحيرة تدريجيا من 22 ألف فدان حتى وصلت إلى 5 آلاف فدان فقط ،حيث استولت عليها مافيا الأراضى تحت سمع وبصر جميع المسئولين الذين لم يتحركوا لإزالة التعديات لاسترداد أملاك الدولة رغم صدور قرارات الإزالة من المحافظة وهيئة الثروة السمكية، فى مشهد صادم يعكس زيف التصريحات المتكررة للمسئولين بشن حملات موسعة وإزالة التعديات واسترداد الأراضى المغتصبة، مشيرا إلى أن البحيرة لم تنل منذ عقود أى دعم أو تنمية أو تطوير أو استثمار حقيقى من خلال تشغيل الحفارات وتيسير حركة الحياة اليومية للصيادين من قبل الجهات المعنية ولم يتوقف مسلسل الإهمال عند هذا الحد بل امتد إلى انتشار البوص والحشائش وورد النيل الذى يغطى معظم مساحات البحيرة ووجود مستنقعات ومخلفات الزيوت والشحوم والمعادن والمواد السامة التى تلقى فى جوف المزارع.

كما أصبحت البحيرة مصبا لمخلفات مياه الصرف الزراعى والصناعى والصحى المقبلة من شمال الجيزة إلى المصرف الخيرى غير المعالج من مصرف البوصيلى ومصرف إدكو إلى جانب الصرف الصحى لمدينة إدكو وقرية المعدية فى بوغاز البحيرة مباشرة مما يقضى على الزريعة السمكية وارتفاع مستوى الطمى والبوص وسد بوغاز المعدية الذى يعد جهة الاتصال الوحيدة بالبحر .

مؤكدا أن إنتاج البحيرة تدهور بشكل غير مسبوق بسبب قصور المسئولين بهيئة الثروة السمكية بعد أن كانت تعتبر من أغنى بحيرات مصر والعالم بالأسماك فقد وصل انتاجها فى الستينيات إلى 100 ألف طن يوميا حتى عام 1970 والآن بلغ أقل من النصف .

وطالب سكرتير جمعية الصيادين بالبحيرة بضرورة منع الصيد الجائر وتطهير وتكريك البحيرة وتعميقها والاهتمام بها مثل بحيرة البردويل والبرلس والمنزلة.

ويقول سامى بحيرى شيخ الصيادين ببحيرة إدكو إن التعديات والتلوث والصيد الجائر هو الثالوث الخطر الذى يهدد البحيرة ، وكشف عن كارثة جديدة تواجه الصيادين وهى ظاهرة نفوق كميات هائلة من الأسماك نظرا لإرتفاع نسبة الأمونيا التى تمتص الاكسجين من المياه دون معرفة مصدر التلوث

مطالبا بضرورة تحديد شئون البيئة وإدارة البحوث بالهيئة العامة للثروة السمكية السبب الحقيقى وراء عمليات النفوق المتكررة التى تصل لعشرات الأطنان شهريا حيث إنه بمرور الأيام تتزايد الكميات النافقة خاصة فى وسط البحيرة ومناطق الكنائس والطرفاية والمعدية والطاهرة وفى فم البوغاز وأينما يذهب الصيادون بقواربهم يعثرون على أسماك البلطى النافقة ذات الأحجام المختلفة تطفو فوق سطح المياه مما يعطل حركة الصيد داخل البحيرة ويضر بأرزاق 20 ألف صياد يعملون بها

مطالبا بإزالة المزيد من التعديات الموجودة وتشكيل لجنة مساحية لتسليم كل صاحب مزرعة حقه الذى تعاقد مع الهيئة وإزالة التعديات الباقية بإزالة الشبت واللبش والصيد المخالف والتصدى لكل أساليب التجفيف المتعمدة بشق قنوات مائية وتحسين طبيعتها وتحويلها إلى قطاع مائى مفتوح لكل الصيادين.

ويضيف ياسر البنا مسئول الإعلام بنقابة الصيادين بالبحيرة ان مصادر المياه فى البحيرة جميعها ملوثة بعد انقطاع دخول مياه النيل منذ 21 عاما والذى أدى إلى إرتفاع منسوب التربة فيها بسبب الصرف الصحى بالإضافة إلى تلوث الأسماك موضحا بأنه لم تتم أى عمليات إزالة سوى عملية واحدة تمت على مساحة 158 فدانا بتكلفة خيالية تجاوزت 20 مليون جنيه بحسب تصريحات المسئولين بالمحافظة.

ويطالب بإزالة التعديات خاصة بعد صدور تقارير رسمية من وزارة الزراعة تؤكد تزايد حالات التعدى مع سرعة فتح منافذ البحيرة حيث تم تحويل بعض المناطق إلى مزارع سمكية خاصة بأصحاب النفوذ مخالفين بذلك القانون رقم 214 لسنة 83 الذى لا يسمح بإنشاء أى مزارع سمكية فى المسطح المائى الحر للبحيرة.

من جانبها أكدت المهندسة نادية عبده نائب محافظ البحيرة أنه رغم ما تعرضت له البحيرة من تعديات وجفاف إلا ان الفترة الأخيرة شهدت جهودا مكثفة للتصدى لعمليات زحف التعديات غير المقبولة حيث تمكنت المحافظة من استرداد مساحة 350 فدانا وضمها إلى البحيرة فى إطار مشروع تنمية وتطوير البحيرة والحفاظ على مساحة الصيد الحر لصالح الصيادين وأسرهم وأهالى المحافظة وإعادة البحيرة لسابق عهدها الذهبى حيث سيتم استكمال تطهيرها من التلوث ووقف عمليات الصيد العشوائى والمخالف جنبا إلى جنب مع محاولة توفير أسطول من الكراكات العملاقة لمواجهة ظاهرة الرواسب والاطماء التى ساهمت فى ارتفاع مساحات الجفاف بالبحيرة بإتباع الأساليب العلمية مع دراسة مدى الاستفادة من تلك الرواسب فى صناعة الطوب .

ودعا المهندس عبدالحميد شرف رئيس مركز ومدينة إدكو إلى ضرورة تكاتف كافة الأجهزة التنفيذية والمجتمعية لسرعة توفير معدات حفارات برية عملاقة على صندل لمساعدة حفارات الهيئة العامة للثروة السمكية الموجودة حاليا داخل البحيرة لسرعة إنقاذها وتوسيع المسطح المائى وتطهير بوغاز المعدية الكلى لأنه كلما تم جفاف المنطقة من المياه قام أصحاب النفوذ بالتعدى عليها ولكن هذا الاجراء يمكن أن يوقف هذا الزحف العشوائى لافتا إلى أن فتح وتطهير الحشائش الضارة من شأنه أن يزيد من إنتاجها اليومى نحو 5 أطنان من الأسماك.

Related Articles

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -spot_img

Latest Articles