22.7 C
New York
الخميس, يونيو 30, 2022

Buy now

الخيال هو كلمة السر بين العلماء

 

علاء حامد رئيس تحرير موقع ايامنا نيوز

علاء حامد رئيس تحرير موقع ايامنا نيوز

عندما علمت بخبر وفاة العالم الجليل ابن النيل والحائز على جائزة نوبل الدكتور احمد زويل ظل يتردد في ذهنى سؤال واحد

 أين تذهب عقول العلماء والمبدعين بعد رحليهم؟

تذكرت الحكاية الغريبة التي تناولتها وكالات الانباء بعد رحيل اينشتاين في عام 1955 عندما قام أحد المجانين بسرقة دماغ ألبرت اينشتاين لمعرفة سبب عبقريته وعندما سألوه لماذا فعلت لك؟

قال: هذا هو الدماغ الذي غير كل شيء!

وأخضع الأخصائيون دماغ أينشتاين للفحوصات بعد مماته.

وكان السؤال الذي سلب العقول هو: ما الذي اكتشفوه؟

هل حقا دماغ أينشتاين فريد من نوعه؟

ما الذي سيجدونه في بحثهم عن سبب عبقريته؟

هل سيفك فحص دماغ هذا العالم لغز عبقريته ؟

وهل وجد أخصائيو علم الأعصاب نتائج لا نعرفها؟

المفاجأة أن طبيب التشريح لم يجد أي اختلاف في خلايا مخ أينشتاين وبين أي شخص أخر، وقيل أن عبقرية اينشتاين جاءت من خياله ولا يستطيع أي إنسان أو آلة قياس ذلك،

وقيل أيضا أن عبقريته تأتي من الخلايا العصبية القابلة للتحليل، ولا يمكن معرفة ما الذي جعل من اينشتاين رجلاً عبقرياً.

ولا أحد استطاع كشف السر في العبقرية من خلال المخ،

ويظل الأمر مرهون بما قدمه للبشرية من اختراعات واكتشافات غيرت وجه العالم، الدول المتقدمة استطاعت أن تلتقط وتجذب العقول المبدعة والمفكرة لأنها أدركت قيمة هذه العقول بالنسبة لها، وبما تقدمه من اكتشافات واختراعات علمية تتحدي بها العالم،

ففي أمريكا معهد متخصص يطلقون عليه معهد العقول المفكرة يضم أحدث الأبحاث العلمية في شتي الفروع العلمية المستقبلة، وفي بعض دول العالم العربي مدارس يطلقون عليها مدارس العقول اللامعة،

وفي مصر عثرت علي دراسة ليست حديثة ولكنها تشير إلي كارثة هجرة العقول المفكرة وهي صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي

تقول “أن هناك 54 ألف عالم وخبير مصري في الخارج يعملون في مختلف التخصصات العلمية من بينهم 11 ألفا في تخصصات نادرة و94 عالما في الهندسة النووية و36 في الطبيعة الذرية و98 في الأحياء الدقيقة و193 في الالكترونيات والحاسبات والاتصالات.

وتبين الإحصاءات أن أمريكا تحظي بالنصيب الأكبر من الكفاءات والعقول المصرية المهاجرة بنسبة 39% تليها كندا بنسبة 13.3% واسبانيا في المؤخرة بنسبة 1.5%.

وتؤكد الإحصائيات ذاتها أن عدد العلماء المصريين بالخارج من ذوي التخصصات النادرة يقدرون بنحو 618 عالما منهم 94 عالما في الهندسة النووية. و26 في الفيزياء الذرية. و48 في الكيمياء. و25 في الفلك والفضاء و48 في البيولوجي والميكروبيولوجي ،و22 في الجيولوجيا وطبيعة الزلازل و67 في المؤثرات الميكانيكية و66 في الكباري والسدود و93 في الاليكترونيات و72 في استخدامات الليزر و31 في تكنولوجيا النسيج.

وربما تضاعف العدد في مسلسل هجرة العقول، فإذا كان زويل حقق نجاحات في اكتشاف الفيمتو ثانية ونال عليها جائزة نوبل فهناك مئات من الشباب المصري الذي يحلم بنفس الفرص التي حظي بها كل من هاجر والتقطه الايادي الأجنبية،

العبقرية في الخيال الذي يحتاج للمعامل والتأمين المادي الذي يضمن لهم تجاربهم ويحسن من أوضاعهم المالية حتي يستطيعوا أن يتفرغوا للإبداع والابتكار، والاكتشافات العلمية التي من شأنها أن تحقق الرفاهية للبلاد، وهجرة العقول المصرية والعربية بشكل عام باتت تشكل تجريف للتنمية البشرية في المنطقة العربية

وقد أصدرت الجامعة العربية عشرات التقارير التي حذرت فيها من أن العالم العربي يعاني من فقر علمي وخسارة 200 مليار دولار بسبب هجرة الكفاءات العلمية والعقول العربية إلي الدول الأجنبية، ودعت للسعي لاستعادة هذه العقول،

خصوصا في ضوء التفوق التكنولوجي الإسرائيلي وتحول الصراع العربي الإسرائيلي تدريجيا إلي صراع تفوق تكنولوجي

Related Articles

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -spot_img

Latest Articles