الثلاثاء, ديسمبر 7, 2021
Homeأخبار عاجلةالفـريق مهاب مميش .. قناة السويس الجديدة أيقونة التنمية لمصر

الفـريق مهاب مميش .. قناة السويس الجديدة أيقونة التنمية لمصر

الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس

الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس

بعد عام من فرحة المصريين بـ «قناة السويس الجديدة» والإنجازات التي تمت علي أرض الواقع… فإن هذه الفرحة لم توقف الشعب عن استكمال مهمته في التنمية.. فالعمل يجري علي قدم وساق علي جانبي القناة في سباق مع الزمن لافتتاح المشروعات التي وعد الرئيس عبدالفتاح السيسي شعبه بتنفيذها خلال أسابيع قليلة باهتمام ومتابعة من جانبه لإنهاء المشروعات في أسرع وقت وبأقل تكلفة.

وفي حواره أكد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس اهتمام القيادة السياسية بضرورة استمرار التواصل مع الخطوط الملاحية العالمية وتسهيل عبورها وجذب المزيد منها لعبور القناة وكذلك الاهتمام بمشروعات الهيئة الحالية والتي تمكنها من استيعاب النمو المتوقع للتجارة العالمية المنقولة بحرا خلال السنوات المقبلة مع زيادة الحركة المتوقعة بعد انتهاء مشروعات تطوير الموانئ المصرية شمال وجنوب القناة،

مشيرا إلي استحداث عدة جامعات متطورة لخدمة المجتمعات العمرانية الجديدة مثل جامعة الملك سلمان وجامعة الملك عبدالله.

وقال أن المشروعات التنموية التي يتم العمل فيها حاليا توفر آلاف فرص العمل لشباب المنطقة وتضمن لهم حياة كريمة سيكون لها تأثير إيجابي وكبير علي مكافحة الفقر والإرهاب.

وإلي نص الحوار
بعد انتهاء خطة التطوير: «شرق بورسعيد».. أهم ميناء بمنطقة شرق البحر المتوسط.. والأكبر ضمن ١٠ موانئ عالمية
«قرية الأمل» نموذج التنمية الزراعية في قلب مجتمعات القناة العمرانية الجديدة
في البداية.. الحلم الذي عاشه الفريق مميش طوال العام الماضي.. ماذا حققت القناة الجديدة لمصر خلال عام من تشغيلها؟

– إنشاء قناة السويس الجديدة هو الخطوة الأولي نحو تحقيق تنمية شاملة حول الممر الملاحي لقناة السويس لتكون قاطرة نمو الاقتصاد المصري وتنويع الأنشطة الاقتصادية والاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر.. مشروع قناة السويس الجديدة من مشروعات البنية الأساسية طويلة المدي، فما نحققه اليوم من إيرادات بالعملات الحرة للاقتصاد المصري هو نتاج المشروعات التي أنجزها الآباء والأجداد بداية من حفرقناة السويس عام 1869ثم التأميم عام 1956 ثم تطهير القناة من مخلفات حرب 1973 وإعادة الافتتاح، ثم العديد من مشروعات التوسعة والتعميق للمرفق الملاحي لقناة السويس التي لم تتوقف علي مر الزمان، حتي يمكننا القول أن القناة الحالية هي أكثر من 30 ضعفا للقناة التي تم افتتاحها عام 1869.

وأضاف: لقد ساعد المشروع العملاق بإنشاء قناة السويس الجديدة وهو «الحلم المصري العظيم»، في تنشيط حركة الاقتصاد المصري حيث أوجد فرص تشغيل لحوالي 50 ألف عامل مصري، كما ساعد علي انتعاش قطاع البناء والمقاولات وقطاع النقل مما أثر إيجابياً علي باقي قطاعات الاقتصاد ولذلك أطلق عليه الرئيس السيسي «أيقونة التنمية في مصر» وتلا هذا المشروع العديد من المشروعات مثل مشروعات الطرق في منطقة القناة لربطها بباقي الجمهورية، وإنشاء مجموعة من الأنفاق أسفل قناة السويس لربط سيناء بالمناطق الأخري من حولها وكذلك تطوير الموانئ علي جانبي القناة للبدء في مشروع تنمية منطقة قناة السويس والتي من المتوقع أن يتم الانتهاء منه خلال عامين فقط.

وماذا عن الفائدة التي حققتها القناة الجديدة للملاحة العالمية؟

– حققت العديد من الفوائد اهمها زيادة القدرة التنافسية لقناة السويس وكذلك معدلات الأمان الملاحي للسفن العابرة واستقبال الأجيال الحالية والمستقبلية من السفن مماجعل قناة السويس الاختيار الأول للخطوط الملاحية الدولية وتحقيق رضا العملاء.. في نفس الوقت تم تخفيض زمن العبور بما يتراوح من 8 إلي 11 ساعة وساهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد العالمية وكذا تسهيل حركة التجارة العالمية عبر قناة السويس.

كما كان لنجاح مشروع قناة السويس الجديدة من حيث التمويل والتنفيذ أثر إيجابي علي صورة مصر الدولية وهو ماساهم في جذب العديد من الشركات الأجنبية الكبري العاملة في قطاعي النفط والغاز فزادت الاستثمارات في هذا القطاع بمصر، والذي بدوره ساعد الدولة في التغلب علي مشكلة نقص المنتجات البترولية اللازمة لتشغيل المركبات والمصانع ومحطات توليد الكهرباء، وكان حافزا لاكتشاف أكبر حقل غاز في شرق المتوسط «ظهــر» الذي من المتوقع أن يلبي احتياجات مصر من الغاز خلال السنوات القادمة، كما أثرت حالة الاستقرار التي شهدتها البلاد في التجهيز لإطلاق مشروعات تموين السفن بالوقود وكذلك مجمعات للصناعات الكيماوية في منطقة قناة السويس.

قفزة اقتصادية

ونستطيع القول إن مشروع قناة السويس الجديدة يعتبر قفزة نوعية للاقتصاد المصري من خلال تنفيذه بالمواصفات المطلوبة وفي زمن قياسي مدته عام واحد وهو دليل علي قدرة مصر في تنفيذ مشروعاتها العملاقة بكفاءة وتميز، ولقد أعطي الاعتماد علي مدخرات المصريين في تمويل المشروع تأثيرا إيجابيا من خلال تحفيز المصريين وزيادة انتمائهم والحفاظ علي هذه الأصول الاقتصادية.. باختصار لقد شكلت قناة السويس الجديدة ممراً اضافيا واحتياطياً في أوقات الأزمات، ظهرت جليا أهميته خلال حادث تعطل السفينة البنمية «كاترينا» في المجري الملاحي القديم لمدة 10 ايام حتي تم اعادة تسييرها، وطوال هذه المدة لم تتأثر حركة الملاحة في القناة بما ساهم في الحصول علي ايرادات خلال هذه الفترة تزيد علي المليار جنيه، بالاضافة إلي الحفاظ علي صورة قناة السويس كممر ملاحي آمن لحركة التجارة الدولية المنقولة بحراً.

وما هو المتوقع تحقيقه خلال الفترة القادمة؟

– العديد من المشروعات نسعي لتنفيذها أهمها كيفية استيعاب النمو المتوقع في التجارة العالمية المنقولة بحراً خلال السنوات القادمة بعد عودة الانتعاش للأسواق العالمية، وزيادة الحركة المتوقعة بعد انتهاء مشروعات تطوير الموانئ المصرية شمال وجنوب القناة، وأيضا استيعاب النمو المتزايد في أحجام سفن الاسطول العالمي بالشكل الذي يجعل طريق قناة السويس الاختيارالأول للخطوط الملاحية الدولية، وذلك يتيح توفير فرص عمل للشباب المصري من خلال المشروعات التي تنفذها الحكومة حالياً في منطقة قناة السويس مثل: إنشاء مناطق لوجستية وصناعية في منطقة شرق بورسعيد مع إنشاء مدن جديدة مثل الاسماعيلية الجديدة والسويس الجديدة وبورسعيد الجديدة.. وأيضا إقامة مشروع للمزارع السمكية في احواض الترسيب شرق القناة. ومشروعات الانفاق أسفل قناة السويس وما يلحق بها من مشروعات مكملة لربط منطقة سيناء بباقي المحافظات.

وكل ذلك يرتبط بتطوير وإنشاء ارصفة جديدة في موانئ بورسعيد والعين السخنة.. وهناك مشروعات الطرق المحورية شرق وغرب القناة لزيادة ارتباط المنطقة بالاقتصاد المصري والاستفادة من التطوير في موانئ المنطقة لخدمة الاقتصاد الوطني مع مشروعات القيمة المضافة مثل تموين السفن بالوقود واصلاح وبناء السفن، ومشروعات البنية التحتية في المنطقة مثل محطات الكهرباء والطاقة النظيفة وتحلية المياه. كل هذه المشروعات تجعلنا نؤكد بكل ثقة ان انجاز مشروع قناة السويس الجديد كان المحفز الرئيسي للبدء في تنفيذها.

ممرات عبور

ماتقدم يجعلنا نسأل كيف غيرت القناة الجديدة وجه الحياة في منطقة القناة بوجه عام؟

– مع استكمال مشروعات التطوير الحالية حول قناة السويس الجديدة من المنتظر ان تصبح مدن القناة الثلاث ركائز جديدة للتنمية وممرات عبور إلي سيناء. ولأول مرة تنطلق محاور النمو والبناء شرق قناة السويس من خلال انشاء مدن ومجتمعات عمرانية جديدة وقري للشباب مثل قرية الامل والتي ستصبح نموذجاً يحتذي به للتنمية الزراعية في كافة أنحاء مصر، كما سيتم إنشاء عدد من الجامعات المتطورة لخدمة هذه المجتمعات العمرانية الجديدة مثل جامعة الملك سلمان وجامعة الملك عبدالله، كذلك سيتم الاستفادة من الثروات المعدنية والطبيعية المتوافرة في سيناء وسيؤدي اكتمال هذه المشروعات التنموية إلي توفير فرص عمل وحياة كريمة لشباب المنطقة وهو ما سوف يكون له تأثير إيجابي كبير علي مكافحة الفقر والإرهاب.

مشروعات تم إنجازها

ماذا عن المشروعات التي تم إنجازها خلال العام الماضي؟

– ما تم افتتاحه خلال العام الماضي يتمثل في قناة السويس الجديدة بطول72 كم واتمام كافة المرافق المكملة لها مثل محطات الارشاد والمساعدات الملاحية ونموذج المحاكاة الخاص بها، وقناة شرق بورسعيد بطول 9 كم وهي تشكل مدخلا جديدا لميناء شرق بورسعيد وممرا منفصلا عن المجري الملاحي لقناة السويس ليرتفع تصنيف ميناء شرق بورسعيد ليصبح أهم ميناء في منطقة شرق البحرالمتوسط ويتوقع ان يصبح من أكبرعشرة موانئ محورية علي مستوي العالم بعد اكتمال خطط التطوير للميناء، كذلك أمكن إتمام المخطط العام لمنطقة التنمية حول قناة السويس وتسليمه للهيئة الاقتصادية الجديدة، ومن خلاله سيتم وضع الخطط المستقبلية لكافة المشروعات التنموية حول قناة السويس حتي عام 2050.

افتتاحات جديدة

وماهي المشروعات المنتظر إقامتها علي المدي القريب؟

– سيتم افتتاح مدينة الإسماعيلية الجديدة، والكوبري العائم الجديد الذي سيربط مدينة بورسعيد بمدينة بورفؤاد ويتم تصنيعه حاليا بترسانة هيئة قناة السويس حتي يساعد علي سرعة الحركة بين المدينتين، ومشروع المزارع السمكية شرق القناة، وإنشاء منطقتين لوجيستيتين ومنطقتين صناعيتين في شرق بورسعيد، إلي جانب مناطق صناعية جديدة في العين السخنة وبعض مشروعات الطرق المحورية الجديدة شرق وغرب القناة.

كوادر متميزة

كيف تسعي هيئة قناة السويس للارتقاء بكفاءة العاملين بها، وما هي معايير الإعداد المتميز للمرشدين الجدد؟

– تنتهج الهيئة سياسة متكاملة لتنمية ورفع كفاءة العاملين بها في مختلف المجالات حيث يتم توفير دورات تدريبية داخلية للعاملين بها من خلال استقدام الخبراء المتميزين في المجالات المختلفة لرفع كفاءة هذه الكوادر البشرية من خلال تشجيعهم علي حضور الندوات والمؤتمرات المحلية والدولية المتعلقة بمجالات العمل بالهيئة، وإجراء دراسات مشتركة مع العديد من بيوت الخبرة العالمية لتطوير منظومة العمل بالهيئة ونقل الخبرات وعقد برامج تعاون مع الجامعات المصرية تتيح للعاملين استكمال الدراسات العليا في مجال عملهم بالشكل الذي يسهم في رفع المستوي العلمي للعاملين بالهيئة، وبالنسبة للمرشدين الجدد بهيئة قناة السويس تقوم الهيئة باختيار العناصر المتميزة في هذا المجال للالتحاق بالهيئة وتوفير برامج تدريبية بالتعاون مع الأكاديمية العربية للنقل البحري والتكنولوجيا لتدريب المرشدين والحصول علي الشهادات اللازمة لمزاولة المهنة والاطلاع علي التجارب في الموانئ العالمية.

كما تقوم الهيئة بتجهيز مركز المحاكاة بمدينة الاسماعيلية بأحدث نظم المحاكاة لمواجهة كافة التقلبات المناخية والجوية بما يضمن الاستعداد الكامل للمرشدين للعمل في كافة الظروف، كذلك توفير خدمة التدريب في مركز للمحاكاة لربابنة السفن العابرة بما يقلل من احتمالات الحوادث بالقناة وزيادة نسبة الأمان الملاحي باستخدام نموذج المحاكاة للمساعدة في سرعة تسيير السفن في حالات الجنوح والشحط التي قد تواجه السفن العابرة للقناة أو المستخدمة للموانئ حول القناة.

تخفيض الرسوم

هل تخفيض رسوم عبور الناقلات الفارغة ضمن وسائل تعظيم الاستفادة وجذب خطوط ملاحية جديدة؟

– قناة السويس هيئة اقتصادية تعمل في خدمة حركة التجارة العالمية المنقولة بحراً لتوفير الوقت والتكاليف للسفن العابرة، وتقوم سياستها التسعيرية علي أساس مشاركة الخطوط الملاحية في الوفر الذي تحققه نتيجة عبور قناة السويس، وكما يعلم الجميع فإن اسعار البترول قد انخفضت من 110 دولارات في بداية عام 2014 إلي مستوي 40 و50 دولارا حالياً نتيجة زيادة المعروض من البترول في الاسواق العالمية وهو ما شكل تحدياً للدول المنتجة للبترول والتي بدأت تطبيق استراتيجية المحافظة علي الحصص السوقية لها في الاسواق العالمية، ومحاولة تخفيض تكاليف الانتاج والنقل مما أثر علي حركة الملاحة في قناة السويس ومن ثم انتهجت الهيئة سياسة تسويقية مرنة تقوم علي أساس الاتصال المباشر بالعملاء ومحاولة الوصول إلي قرارات تراعي المصلحة المشتركة لكل من قناة السويس وعملائها بالشكل الذي يحافظ علي إيرادات القناة ويقدم خدمة عبور آمنة ومتميزة للخطوط الملاحية بأسعار تنافسية مع الطرق الأخري البديلة.

وفي إطار هذه السياسة التسويقية لقناة السويس ومراعاة لظروف السوق الملاحي العالمي قامت إدارة القناة لأول مرة بمنح سفن الحاويات العاملة علي خط التجارة بين آسيا وموانئ شرق أمريكا تخفيضاً في رسوم العبور بالنسبة للرحلة العائدة مما أسهم في إعادة الخطوط الملاحية التي تحولت عن قناة السويس لاستخدام طريق رأس الرجاء الصالح إلي العودة للمرور بالقناة وكذلك جذب بعض الخطوط الملاحية التي لم تكن تعبر قناة السويس. . ويهمنا التأكيد علي إن حركة الملاحة في قناة السويس تتبع تغيرات الاقتصاد العالمي نمواً وانخفاضاً، ومع مشروعات التطوير والتحديث المستمر في القناة وكذلك المشروعات التنموية في منطقة القناة ستقل إلي حد كبير أية تأثيرات سلبية للاقتصاد العالمي علي حركة الملاحة العابرة لقناة السويس.

مؤتمر فبراير ٢٠١٧

في النهاية قال الفريق مميش رئيس هيئة قناة السويس أنه يهمنا الإشارة إلي أنه سيمتد تواصل الهيئة مع عملائها من خلال انعقاد مؤتمرها العالمي الثاني في فبراير 2017، بعد النجاح الواسع للمؤتمر الأول الذي انعقد فبراير الماضي واستضافت فيه الهيئة كبار خبراء النقل البحري في العالم.

RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular

Recent Comments

علاء حامد on فما للعمر بعدك فرح
علاء حامد on فما للعمر بعدك فرح