5.4 C
New York
السبت, ديسمبر 3, 2022

Buy now

هل تنجح وزارة التعليم فى ملحق الثانوية العامة ؟

وزارة التربية والتعليم

وزارة التربية والتعليم

مع اقتراب موعد بدء امتحانات الدور الثانى للثانوية العامة، يتردد على ألسنة الكثيرين تساؤل مهم: هل تنجح وزارة التربية والتعليم فى «ملحق» الثانوية، وهل أعدت من الخطط ما تتلافى به تكرار مشكلات الدور الأول التى اشتملت على تسريبات للأسئلة، وتأجيلات لبعض الامتحانات، بالإضافة إلى مشكلات أخرى أحدثت قلقا لدى الطلاب وأولياء أمورهم؟

خبراء التعليم وأساتذة الجامعات يجيبون عن هذا السؤال، ويحددون عوامل نجاح الوزارة فى إدارة الامتحانات، ويشددون على أنها أمام اختبار جديد لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.

بداية يؤكد الدكتور كمال مغيث الخبير التربوى والباحث بالمركز القومى للبحوث التربوية أن الفرصة مهيأة أكثر الآن أمام وزارة التربية والتعليم لخلق عملية تعليمية منضبطة تختلف عن امتحان الدور الأول، خاصة أن عدد الطلاب فى الدور الثانى يقترب من مائة ألف بعد أن كان عددهم نحو نصف مليون فى الدور الأول.

ويضيف أن عدد اللجان محدود فى الدور الثانى، وكذلك المواد، وهو ما يستدعى من الوزارة التدقيق فى اختيار المعلمين على أن يكونوا أقل عرضة للفساد، ومن المشهود لهم بالكفاءة.

ويشير إلى أن هناك فرصة أمام الوزارة فى الدور الثانى لقراءة ما حدث فى الدور الأول، مما يتطلب توفير شروط أكثر مناسبة للمعلمين، وهذا يفتح أمامنا الباب للحديث الذى لا يمكن إغفاله عن الظروف السيئة وغير المناسبة التى يعانيها المعلمون أثناء مراقبتهم للامتحانات، وتصحيحهم أوراق الإجابات، والتى يكون لها تأثير سلبى على «نفسية» المعلم أثناء قيامه بواجبه.

ويتوقف أمام مشكلة أساسية فى امتحان الدور الأول لابد أن تضعها الوزارة فى خطة تلافى أخطائها التى أوصلتها إلى أن تصبح مثل الطلبة.. لها ملحق وعليها الإعادة.. ألا وهو اللجان غير المؤمنة، حيث يتعرض المدرسون لأشكال من الابتزاز والتهديد إذا لم يتساهلوا مع الطلاب، وهو ما يتطلب فى ظل العدد المحدود من اللجان فى الدور الثانى زيادة التأمين، لمنع مثل هذه الممارسات.

ويجزم الدكتور كمال مغيث بأن الوزارة أمام اختبار حقيقى ويراها من وجهة نظره الشخصية «سقطت» فى الدور الأول بسبب التسريبات التى تمت خاصة وأن الموضوع انتهى ولم تستطع الوزارة أن تقدم المسئولين عن هذا التسريب ولم تستطع الوزارة مواجهته ولم تحدد مداه ولم تقدم تفسيرا مقنعا له خاصة وان الامتحان كى يسمى بامتحان لابد أن يتوافر فيه شرطان هما العدالة وتكافؤ الفرص، وعندما يحدث تسريب ولا نعرف من الذى استفاد وكم عددهم وفى أى من المحافظات أو اللجان فى ظل فساد ادارى تكون حينئذ الوزارة فى حاجة إلى إعادة الاعتبار لهذا الامتحان بتوفير شرطيه العدالة وتكافؤ الفرص.

أما الدكتور مدحت مسعد وكيل وزارة التربية والتعليم فيرى أنه مادام أن الوزارة تعتمد على منظومة التقويم الحالية فسيكون المجال مفتوحا أمام التسريب والغش، فتلك المنظومة تعتمد على الحفظ والتلقين والاستظهار دون الفهم أو إعطاء بعدا لإظهار قدرات الطالب على الإبداع والتفكير فى حل المشكلات.

ويقول: ما حدث للوزارة مؤخرا يتطلب إحداث نوع من التغيير الشامل لهذه المنظومة، بحيث لا يقتصر المنهج على تقديم معلومات ومعارف فقط، فلابد أن يشمل إكساب مهارات، وبث قيم مع تعظيم منظومة التقويم التى تقيس كل الجهات المختصة بالعملية التعليمية وليس المعلومات فقط.

ويشير إلى أهمية معالجة مشكلة صراع أولياء الأمور على الدروس الخصوصية، حيث إن العدد المتاح فى الجامعات للطلاب لا يتناسب مع عدد الطلاب المتقدمين من الثانوية العامة، مما يجعل الموضوع كأنه مسابقة لدخول الجامعة ولذلك يتنافس أولياء الأمور لحصول أولادهم حتى ولو نصف درجة وهو أمر يتطلب أيضا إعادة النظر فى منظومة القبول بالجامعات مع زيادة عددها فى المحافظات.

ويوضح الدكتور حسن شحاتة أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة عين شمس أن الوزارة مسئولة عن الجانب الفنى من التعليم الذى يتمثل فى اختيار واضعى الأسئلة من المركز القومى للامتحانات فى إطار الكتاب المقرر ثم تأتى مرحلة طباعة الأسئلة فى المطبعة السرية من خلال متابعة كتابتها على الكمبيوتر.

ويقول: إن نجاح الوزارة فى الدور الثانى لامتحانات الثانوية العامة يتطلب أن تضع أسئلة الامتحانات قبلها بيومين حتى لا تتعرض الأسئلة للتسريب، وعليها أيضا أن تستفيد من أخطاء الدور الأول فى سرعة محاسبة المخطئين، فقد اعترف رئيس المطبعة السرية بأنه سرب الامتحانات منذ سنة 2014 ولم تتم محاسبته حتى الآن رغم اعترافه.

ويضيف أن مستشار المادة هو المسئول الأول عن الأسئلة وسريتها، ومسئول أيضا عن مستوى الأسئلة، لأنها تميز الطالب المتفوق عن زميله المتوسط أو الضعيف، كما يجب على الوزارة مصادرة أى أجهزة الكترونية تضبط مع الطلاب فى أثناء الامتحانات وليس منعها مع محاسبة الطالب وولى أمره جنائيا أمام القضاء، لان الأب يتستر على ابنه الغشاش بوجود أداة تكنولوجية تساعده على الغش مما يعد شروعا فى الغش.

Related Articles

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -spot_img

Latest Articles