22.7 C
New York
الثلاثاء, يوليو 5, 2022

Buy now

أردوغان في روسيا لفتح “صفحة جديدة” في العلاقات مع بوتين

رجب طيب اردوغان

رجب طيب اردوغان

يجري الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، لقاءً مهمًا، مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في مدينة سان بترسبورغ.
يأتي اللقاء المرتقب بين زعيمي البلدين، في أعقاب تطبيع العلاقات بين أنقرة وموسكو التي تأزمت بصورة غير مسبوقة جراء إسقاط الجيش التركي مقاتلة روسية في سورية، في نوفمبر 2015.
وترى صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن بوتين وأردوغان يبعثان من خلال لقائهما رسالة إلى الغرب يؤكدان فيها أن بلديهما لا يعانيان العزلة.
وتضيف الصحيفة أن اختيار أردوغان لروسيا في أول زيارة رسمية له إلى الخارج بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو الماضي، يكتسي رمزية كبيرة، بالنظر إلى تدهور علاقات تركيا بحلفائها التقليديين في الغرب.
وتجتاز العلاقات بين واشنطن وأنقرة مرحلة مفصلية، بحسب متابعين، ويعود الأمر إلى اتهام تركيا للمعارض المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، بتدبير الانقلاب الفاشل، ومطالبتها بتسليمه.
وتقول واشنطن إنها تدرس طلب تركيا لتسليم غولن، فيما توجه عواصم غربية انتقادات حقوقية لأنقرة بسبب حملة الاعتقالات الواسعة ضد مشتبه بضلوعهم بمحاولة الانقلاب، فضلًا عن طرح فكرة إعادة العمل بعقوبة الإعدام.
وعلى رغم أن التعاون الاقتصادي يشكل جانبًا مهمًا من اللقاء الذي سيجمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلا أن الجانب السياسي لا يقلّ أهمية، خصوصًا فيما يتعلق بالوضع في سورية.
يأتي اللقاء بين خصمي الأمس، بعد اعتذار أردوغان لبوتين عن إسقاط مقاتلة روسية قرب الحدود السورية بعد دخولها المجال التركي، وهو الأمر الذي فجر أزمة بين البلدين بدأت في نوفمبر الماضي وانتهت منذ حوالي الشهر.
وكان البلدان اتفقا قبل أزمة الطائرة الروسية على رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 100 مليار دولار، إضافة إلى تعزيز المشاريع المشتركة في مجالات الطاقة والسياحة والمنتجات الصناعية والغذائية والاستثمارات المتبادلة.
كانت روسيا تحتل خلال العام الماضي، المركز الثاني ضمن قائمة الدول الأكثر استيرادًا للمنتجات التركية، فيما كانت تحتل المرتبة الثالثة بين الدول الأكثر تصديراً إلى تركيا، بحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية، وخدمة الإحصاء الفيدرالي الروسية.
ووصل حجم التجارة الخارجية بين موسكو وأنقرة في عام 2008، إلى 38 مليار دولار، لكن هذه القيمة تراجعت إلى 23.3 مليار دولار في 2015 بسبب تراجع الاقتصاد الروسي جراء تدهور أسعار النفط، بحسب وكالة الأنباء التركية شبه الرسمية.
وعقب حادثة إسقاط المقاتلة الروسية، تدنى حجم التبادل التجاري بين الطرفين بشكل ملموس، حيث تراجعت نسبة الصادرات التركية إلى روسيا خلال النصف الأول من 2016، بنسبة 60.5 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من 2015.
على الصعيد السياسي، لا يمكن لأي لقاء يجمع مسئولين من روسيا وتركيا إلا وتكون الأزمة السورية حاضرة بقوة فيه. فروسيا هي الداعم الأقوى لنظام الرئيس بشار الأسد سياسيًا وعسكريًا، بينما تشكل تركيا الداعم الإقليمي الأكبر للمعارضة السورية الساعية إلى إسقاط الأسد.
وتشن موسكو منذ سبتمبر العام الماضي حملة جوية تستهدف الجماعات المسلحة التي تقاتل الأسد، والتنظيمات الإرهابية، وخلال تلك الحملة الجوية أسقطت تركيا مقاتلة روسية قرب الحدود السورية سبب الأزمة بين البلدين والتي انتهت باعتذار أردوغان.
وبعد الاعتذار لمحت الحكومة التركية إلى أن من أسقطوا الطائرة قد يكونون تلقوا تعليمات من جماعة فتح الله غولن الذي اتهمه أردوغان بمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو الماضي. وقد قامت السلطات التركية باعتقال الطيارين الذين أسقطا المقاتلة الروسية من بين الاعتقالات التي تلت محاولة الانقلاب.
وتتجه أنظار المتابعين للقضية السورية إلى قمة أردوغان بوتين مترقّبين أي اختراق جديد في موقفي البلدين، حيث تصر موسكو على بقاء الأسد حتى في أي مرحلة انتقالية، بينما تصر تركيا إلى الآن على رحيله كبداية حل سياسي في البلاد.

Related Articles

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisement -spot_img

Latest Articles