الثلاثاء, نوفمبر 30, 2021
Homeأخبار عاجلةفاتورة الكهرباء تصــــدم المصريين

فاتورة الكهرباء تصــــدم المصريين

الكهرباء

عقب إعلان د. محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة تطبيق التعريفة الجديدة لأسعار الكهرباء على فاتورة شهر أغسطس الجارى ، تباينت ردود أفعال المواطنين على زيادة أسعار الكهرباء التى أضافت عبئا جديدا على كاهلهم بعد أن صعقتهم الفاتورة بمبالغ تفوق قدراتهم المالية ، وفى نفس السياق أيد عدد من المواطنين زيادة أسعار الكهرباء دعما للدولة ولترشيد الاستهلاك والحفاظ على الطاقة ..

عدد كبير من المواطنين عبروا عن رفضهم لتوقيت زيادة أسعار الكهرباء خاصة أن ميزانية الأسرة لا تتحمل إضافة أى متطلبات جديدة عليها .

قمنا برصد آراء المواطنين والمسئولين حول تطبيق التعريفة الجديدة لأسعار الكهرباء .. التفاصيل فى السطور التالية..

فى البداية يقول هشام عبد الله – موظف إن توقيت زيادة أسعار الكهرباء غير مناسب لأن الأسر لا تستطيع تحمل أية أعباء إضافية ومواجهة ارتفاع معظم السلع الغذائية الأمر الذى سيصيب المواطنين بصدمة شديدة لأن دخولهم ستتأثر بالزيادة الجديدة كما أن وسائل الرفاهية زادت عند بعض المواطنين وبالتالى يتحملون الزيادة فى استهلاك الكهرباء أما المواطن البسيط فلا يمكنه تحمله زيادة فى فواتير الكهرباء مطالبا بالعدالة فى توزيع الكهرباء على أصحاب المصانع والشركات والوحدات السكنية فى القرى والمدن.

ويرى زكريا الفقى صاحب محل أن ارتفاع أسعار فواتير الكهرباء على المحلات ستنعكس على المواطن بصورة مباشرة حيث كانت الفاتورة تبدأ بألف جنيه ثم تزايدت لتصل إلى أكثر من 5 آلاف جنيه فى المحلات التجارية وبعض الوحدات السكنية الأمر الذى يتطلب حلولا عاجلة من الدولة لمواجهة أسعار الكهرباء المرتفعة،

مشيرا إلى أن أصحاب الوحدات السكنية فى المناطق العشوائية يعانون من الزيادة الرهيبة فى فواتير الكهرباء .

وبلهجة حادة يقول كريم عبد العال مدرس – كل شهر يتزايد سعر فاتورة الكهرباء بدون مبرر ونفس الاستهلاك إلا أن قيمة الفاتورة مرتفعة جدا ولا أفهم ما السبب فى ذلك ، خاصة أننى معظم الوقت لا اتواجد فى منزلى ومع ذلك تأتى الفاتورة مرتفعة ، وعندما أتوجه للشركة بالسؤال يكون الرد ادفع أولا ثم تظلم بعد ذلك، الأمر العجيب أن لدى فاتورة نفس الاستهلاك مرة دفعت 6 جنيهات والأخرى 60 جنيها ولا أفهم ماذا يعنى هذا ؟

وعبر أحمد شهاب عن استيائه من ارتفاع أسعار فواتير الكهرباء بالتزامن مع زيادة أسعار معظم أسعار السلع الغذائية ، وبرر ذلك بعدم الأخذ بطرق البحث العلمى الميدانى فى معرفة آراء المواطنين فى ارتفاع أسعار الكهرباء .

وبنبرة حزينة يعلق محمود عبد الجواد – عامل – قائلا : أشعر أن المواطنين البسطاء يدفعون الثمن فى كل زيادة تفرضها الدولة على أى سلعة أو خدمة تقدم للشعب وطالب الحكومة بأن تنظر بعين الرحمة للمواطن البسيط لأنه لا يملك إلا قوت يومه بعد عناء شديد . وبحسرة شديدة يقول عبد الحفيظ محمد موظف – أقيم فى شقة متواضعة فى المطرية مكونة من غرفة وصالة وكانت فاتورة الكهرباء لا تزيد على 30 جنيها شهريا وفوجئت أنها تزايدت خلال الفترة الماضية وأصبحت 60 جنيها رغم أن استهلاكى لم يتغير، وبدأت فى الارتفاع حتى وصلت إلى أكثر من 100 جنيه رغم أن قارئ العداد لا يأتى بصورة منتظمة .

فمن المسئول عن هذه الفوضى فى ارتفاع الأسعار؟ «الرقابة الغائبة »

وعبرت وئام سامى – عن غضبها من ارتفاع فاتورة استهلاك الكهرباء قائلة : إن مشكلة زيادة أسعار فواتير الكهرباء هى مشكلة دولة وليست مشكلة فرد بعينه لأن الرقابة غائبة والأخطاء متكررة وفى بعض الأماكن قارئ العدادات لا يأتى وإنما يتم تدوين أرقام عشوائية مما يعد ظلما للمواطن البسيط الذى يكافح من أجل البقاء فى حياة آدمية ، فى ظل ثبات المرتبات على حالها .

وبمرارة شديدة يقول إيهاب جلال – مندوب مبيعات أرفض أى زيادة على استهلاك الكهرباء لأن المواطن يعانى بشدة من ارتفاع الأسعار بصورة جنونية بدون أى ضوابط ، كما أننى أقيم فى منطقة إمبابة والكهرباء تنقطع بصورة متفاوتة إلا أن مؤشر الفاتورة لا يتغير ومستمر فى الزيادة .. متسائلا .. هل هذا أمر طبيعى ؟

وتلتقط سيدة عجوز الكلام قائلة : زوجى لديه محل أدوات منزلية بالجيزة يستهلك كهرباء بقيمة 500 جنيه شهريا ، إلا أنه منذ شهرين ارتفعت الفاتورة لتصل إلى 800 جنيه رغم أن استهلاكه انخفض واستخدم لمبات ليد الموفرة . لذلك يجب أن تكون هناك خطة للعمل على تحقيق التوازن بين معدل دخل المواطن وارتفاع أسعار الكهرباء خلال الفترة المقبلة .

وعبر حسن عبد الحميد – مدرس – عن استيائه الشديد من ارتفاع أسعار الكهرباء رغم ثبات معدل استهلاكه ، مؤكدا أن ارتفاع سعر خدمة مثل الكهرباء من الطبيعى أن يؤدى إلى رفع أسعار المنتجات لأنه حينما تصل فاتورة الكهرباء إلى شركة أو محل أو أى قطاع أعمال فالعامل أو البائع لا بد أن يحتسب الزيادة فى رفع سعر منتجه على المواطن البسيط وهو ما سيؤثر على مستوى معيشته ودخله بشكل عام فى الوقت الذى ترتفع فيه أسعار العديد من المنتجات مثل اللحوم والمياه والدواجن وغيرها من السلع الأخرى ، مشيرا إلى ضرورة أن تنتهج الدولة سياسة أخرى فى مواجهة أزمة الموازنة بخلاف رفع أسعار الكهرباء فى ظل ارتفاع مستوى الفقر وتدنى مستوى المعيشة حيث إن الضحية هو المواطن .

على الجانب الآخر يرى عدد من المواطنين ضرورة دعم الدولة فى ترشيد الطاقة والقضاء على الاستهلاك العشوائى للكهرباء .

وتقول عواطف محمد – كيميائية بالمركز القومى للبحوث ان الدولة تعمل لصالح المواطن للقضاء على سرقات الكهرباء فى المناطق العشوائية بعض الوحدات السكنية وبالتالى زيادة أسعار فواتير الكهرباء لها مبرر قوى ولابد من دعم الدولة وترشيد الإستهلاك والحفاظ على الطاقة .

وأضافت أن استخدام العداد الذكى فى الكهرباء يحدد الإستهلاك الفعلى لكل وحدة سكنية ومنع أى تلاعب فى قيمة الفواتير ويقضى على سرقة الكهرباء كما يحدد الاحتياجات الفعلية لكل مواطن ومحاسبته عليها .

ويرى ياسر المحلاوى – صاحب شركة أقمار صناعية – أن الدولة تعمل من أجل توفير الطاقة للمواطنين وتحارب لصوص الكهرباء للحفاظ على معدل الإستهلاك ، كما أن ارتفاع الفواتير له أسباب متعددة منها العشوائية فى استخدام الكهرباء ، وتشغيل معظم الأجهزة الكهربائية فى وقت واحد طوال اليوم وبالتالى تنعكس على قيمة الفاتورة .

كما أن الفواتير العالية تدل على استهلاك كل مواطن أما من يعترض على ذلك فلديه حرية اختيار النظام الذى يتبعه من خلال العداد الذكى الذى يحسب القيمة بطريقة محددة.

الوزارة ترد

ويعلق د. محمد اليمانى المتحدث باسم وزارة الكهرباء قائلا : الزيادة فى أسعار الكهرباء تستهدف تقليل الفجوة بين أسعار الكهرباء والدعم المقدم من الدولة حيث إن الدعم الذى خصصته الدولة للعام الحالى 12 مليارجنيه تم زيادته إلى 30 مليار جنيه من أجل محدودى الدخل ،وبالتالى فإن مقدار الزيادة فى أسعار الكهرباء هذا العام ستكون بسيطة ، مشيرا إلى أن الاستخدام المنزلى مدعم من الدولة بمبلغ يصل إلى 28 مليار جنيه وأن الأسعار الجديدة ستطبق من فاتورة أول أغسطس .

وأكد – المتحدث باسم وزارة الكهرباء – أن ارتفاع الاستهلاك الكهربائى يقلل مبلغ الدعم للفاتورة وأكثر من 1100 كيلو وات يرفع عنه الدعم .

وأضاف – د. اليمانى – أن رفع الدعم التدريجى لأسعار الكهرباء بدأ منذ 2014 ومستمر حتى 2019 بهدف تقليل الفجوة بين قيمة الفواتير الحقيقية وحجم الدعم المقدم وحتى تتمكن الوزارة من توفير الأموال التى تستطيع من خلالها تشغيل محطات الكهرباء والمحافظة على صيانتها وجودتها وتعمل بكفاءة عالية .

أما المهندسة صباح مشالى وكيل وزارة الكهرباء فترى أن التعريفة التى أعلنها د. محمد شاكر وزير الكهرباء بدأت منذ عام 2014 بهدف الحفاظ على الشرائح الثلاث الأولى التى تمثل 60 % من المستهلكين فى الكهرباء.

وأضافت – وكيل وزارة الكهرباء – أن الشريحة الأولى تبدأ من 0 إلى 50 كيلو وات وتحصل على دعم من الدولة قدره 1.4 مليار جنيه سنويا ، والشريحة الثانية تبدأ من 51 إلى 100 كيلو وات وتحصل على دعم من الدولة يصل إلى مليارى جنيه سنويا .

وأكدت – مشالى – أن الدولة تدعم محدودى الدخل وتحمى موارد الدولة من السرقة وتناشد المواطنين ترشيد الاستهلاك لتوفير الطاقة ، وأنه لو لم يتم زيادة فواتير الكهرباء فستتحمل الدولة 48 مليار جنيه سنويا ، مشيرة إلى أنه لم يحدث تخفيف أحمال للكهرباء منذ شهر يونيو 2015حتى الآن وأصبح لدينا فائض من الكهرباء .

وكشفت المهندسة صباح – عن أن الدولة تحصل 9 ملايين جنيه شهريا بسبب الغرامات نتيجة توصيل الكهرباء المخالفة ، كما أعدت الوزارة مبادرة بالتنسيق مع المحليات لتغيير 3.8 مليون كشاف إنارة بالشوارع ، كما سيتم استخدام العداد الكودى للقضاء على عشوائية توصيل الكهرباء للوحدات السكنية ، كما تم وقف نظام الممارسة الخاصة بالحصول على الكهرباء واستخدام العدادات مسبوقة الدفع فى الوحدات السكنية الجديدة.

RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular

Recent Comments

علاء حامد on فما للعمر بعدك فرح
علاء حامد on فما للعمر بعدك فرح